المعيار 2: الثقافة المؤسسية والقيادة
ننتقل إلى المعيار 2 — الثقافة المؤسسية والقيادة — وإلى استفزاز مقصود في نموذج EFQM 2025: القيادة هنا ليست مجموعة من الأشخاص. إنها صفة مؤسسية.
يعرّف النموذج الثقافة بأنها مجموعة القيم والأعراف المحدّدة التي يتشاركها العاملون، والتي تشكّل سلوكهم. ويتعامل مع القيادة كشيء تفعله المؤسسة كلها: تحديد الاتجاه، والإلهام، وتمكين التغيير — في كل مستوى، لا في الطابق العلوي فقط.
لماذا يهمّ هذا؟ لأنني قيّمتُ مؤسسات برؤساء تنفيذيين كاريزميين وطبقات وسطى سامّة، ومؤسسات بقيادات عادية حيث كان كل قائد فريق يجسّد التميّز بهدوء. النوع الثاني يتفوّق، عاماً بعد عام. القيادة البطولية نقطة فشل واحدة؛ أما القيادة الموزّعة فنظام.
للمعيار 2 أربعة معايير فرعية: توجيه الثقافة ورعاية القيم؛ تهيئة الظروف للتغيير؛ تمكين الإبداع والابتكار؛ وتوحيد الناس خلف الغاية والرؤية والاستراتيجية.
سنتناولها واحداً واحداً. ونبدأ غداً بأصعب سؤال في الإدارة: هل يمكن إدارة الثقافة أصلاً؟