من الإصغاء إلى الاستراتيجية
الاختبار الأخير للمعيار الفرعي 1.3 هو التتبّع: هل تستطيعون إظهار كيف غيّر ما قاله أصحاب المصلحة ما قرّرتموه فعلاً؟
كثير من المؤسسات تُصغي بشكل مبهر. استبيانات العملاء، ومنتديات الموظفين، وأيام الموردين، ولجان المجتمع. الآلية موجودة. ثم تفتحون الخطة الاستراتيجية فلا تجدون أثراً — الاستراتيجية نفسها ما كانت لتختلف لو عادت كل الاستبيانات فارغة.
لهذه الفجوة كلفة تتجاوز درجات التقييم. يلاحظ أصحاب المصلحة حين تختفي مساهماتهم. الاستبيان الثاني يحصل على إجابات أقلّ صدقاً؛ والثالث على إجابات أقلّ عدداً. الإصغاء بلا نتيجة يدرّب الناس على الصمت.
المؤسسات المتميّزة تُغلق الحلقة بشكل مرئي. وثائقها الاستراتيجية تستشهد بمدخلات أصحاب المصلحة كدليل على الخيارات. وتخبرهم بما سمعته وما فعلته حياله — بما في ذلك ما اختارت ألّا تفعله، ولماذا. الشجاعة في قول «سمعناكم وقرّرنا غير ذلك» تبني ثقة أكبر من الصمت.
سؤالي كمقيّم عملي دائماً: أروني ثلاثة قرارات استراتيجية من الدورة الأخيرة، وأروني رؤية صاحب المصلحة وراء كلٍّ منها. المؤسسات التي تُجيب في خمس دقائق نادرة. كونوا منها.